السيد علي الحسيني الميلاني
36
مسألة فدك وحديث إنا معاشر الأنبياء لا نورث (سلسلة إعرف الحق تعرف أهله)
رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أم أهله ؟ ! قال : فقال : بل أهله » « 1 » . والحلبي بلفظ : « وفي لفظ أنها رضي اللَّه تعالى عنها قالت له : من يرثك ؟ قال : أهلي وولدي ؛ فقالت : فمالي لا أرث أبي ؟ » قال : « ودخل عليه عمر فقال : ما هذا ؟ فقال : كتاب كتبته لفاطمة بميراثها من أبيها . قال : فماذا تنفق على المسلمين وقد حاربتك العرب كما ترى ؟ ! ثمّ أخذ عمر الكتاب فشقّه » « 2 » . وفي رواية البخاري ومسلم : أنّها أرسلت إليه أيضاً في ذلك ، فقد أخرجا عن عائشة واللفظ للأول : « إنّ فاطمة عليها السلام بنت النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ممّا أفاء اللَّه عليه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر . فقال أبو بكر : إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : لا نورَثُ ما تركنا صدقة ، إنّما يأكل آل محمّد صلّى اللَّه عليه وسلّم في هذا المال ، وإني - واللَّه - لا أُغيّر شيئاً من صدقة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم عن حالها التي كان عليها في عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ولأعملنّ فيها بما عمل به رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم . فأبى أبو بكر أنْ يدفع إلى فاطمة منها شيئاً .
--> ( 1 ) مسند أحمد 1 / 4 . ( 2 ) إنسان العيون « السيرة الحلبية » : 3 / 488 .